ابن منظور
266
لسان العرب
أَي بالدَّاهِيةِ ؛ قال الراجز : يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا ، * والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرَ ( 1 ) والدَّلْوُ : بُرْجٌ من بُرُوج السماء معروف ، سمي به تشبيهاً بالدَّلْو . والدَّاليةُ : شيءٌ يُتَّخذُ من خُوصٍ وخَشَبٍ يُسْتَقَى به بحِبالٍ تشد في رأْس جِذْعٍ طويل ؛ قال مِسْكِين الدارمي : بأَيْدِيهِمْ مَغارِفُ من حَديدٍ * يُشَبِّهُها مُقَيَّرَةَ الدَّوَالِي والدَّالِيَةُ : المَنْجَنُون ، وقيل : المَنْجَنُون تُدِيرُها البَقَرَةُ ، والناعُورَة يُديرُها الماء . ابن سيده : والدَّالِيَةُ الأَرض تُسْقَى بالدَّلْو والمَنْجَنُون . والدَّوَالِي : عِنَبٌ أَسْوَدُ غيرُ حالِكٍ وعَناقِيدُه أَعْظَم العناقِيدِ كُلِّها تَرَاها كأَنَّها تُيُوس معلَّقة ، وعِنَبه جافٌّيتَكَسَّر في الفم مُدَحْرَج ويُزَبَّبُ ؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة : وأَدْلَى الفَرَسُ وغيرُه : أَخرج جُرْدانَه ليَبُولَ أَو يَضْرِبَ ، وكذلك أَدْلَى العَيْرُ ودَلَّى ؛ قيل لابْنَةِ الخُسِّ : مَا مائَةٌ منَ الحُمُر ؟ قالت : عازِبَةُ اللَّيْل وخِزْيُ المَجْلِس ، لا لَبَنَ فَتُحْلَبَ ولا صُوفَ فَتُجَزِّ ، إنْ رُبِطَ عَيْرُها دَلَّى وإن أَرْسَلْتَه وَلَّى . والإِنسانُ يُدْلِي شيئاً في مَهْوَاةٍ ويَتَدَلَّى هو نَفْسُه . ودَلَّى الشيءَ في المَهْواةِ : أَرْسَلَه فيها ؛ قال : مَنْ شَاءَ دَلَّى النَّفْسَ في هُوَّةٍ * ضَنْكٍ ، ولَكِنْ مَنْ لَه بِالمَضِيقْ أَي بالخروج من المَضِيق ، وتَدَلَّيْتُ فيها وعليها ؛ قال لبيد يصف فرساً : فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قَافِلاً ، * وعلى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْ أَراد أَنه نَزَل من مِرْبائه وهو عَلَى فَرَسِه راكبٌ . ولا يكون التَّدَلِّي إلا من عُلْوٍ إلى اسْتِفَال ، تَدَلَّى من الشجرة . ويقال : تَدَلَّى فلانٌ علينا من أَرض كذا وكذا أي أَتانا . يقال : من أَيْنَ تَدَلَّيْتَ علينا ؛ قال أُسامة الهذلي : تَدَلَّي عَلَيه وهُوَ زَرْقُ حَمامَةٍ ، * لَه طِحْلِبٌ ، في مُنْتَهَى القيضِ ، هامِدُ وقوله تعالى : فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ . قال أَبو إسحق : دلَّاهُما في المَعْصِيَة بأَن غَرَّهُما ، وقال غيره : فَدلَّاهُما فأطْمَعَهُما ؛ ومنه قول أَبي جُنْدُب الهذلي : أَحُصِ فلا أُجِيرُ ، ومَنْ أُجِرْه ، * فَلَيْسَ كَمَنْ يُدَلَّى بالغُرُورِ أَحُصُّ : أَمْنَع ، وقيل : أَحُصُّ أَقْطَع ذلك ، وقوله : كَمَنْ يُدَلَّى أَي يُطْمَع ؛ قال أَبو منصور : وأَصله الرجل العَطْشانُ يُدَلَّى في البئر ليَرْوَى من مَائِها فلا يجدُ فيها ماءً فيكون مُدَليِّاً فيها بالغُرورِ ، فوُضِعَت التَّدْلِيَة موضع الإِطْمَاع فيما لا يُجْدِي نَفْعاً ؛ وفيه قول ثالث : فَ دَلَّاهُما بغرور ، أَي جَرَّأهما إبليس على أَكْلِ الشجرة بغُرره ، والأَصلُ فيه دَلَّلهما ، والدَّالُ والدَّالَّةُ : الجُرْأَة . الجوهري : ودلَّاه بغُرُورٍ أَي أَوْقَعَه فيما أَراد من تَغْرِيره وهو من إدْلاءِ الدَّلْو . وأَما قوله عز وجل :
--> ( 1 ) قوله [ يحملن عنقاء الخ ] كذا أنشده الجوهري وقال في التكملة : الإِنشاد فاسد والرواية : أنعت أعياراً رعين كيرا يحملن عنقاء وعنقفيرا وأم خشاف وخشفيرا والدلو والديلم والزفيرا . ثم قال : والكيراسم موضع بعينه .